fbpx
أخبار المهجر

قضت يومًا بين إعلاميين سوريين..صحفية تركية: نحن بالكاد نعرفهم وكثير من الحقائق غائبة

قالت الصحفية التركية ناجيهان ألجي إنه رغم مرور أكثر من عشر سنوات إلا أن كثيراً من الأتراك بالكاد يعرفون السوريين داعية المواطنين الأتراك إلى أن يتعرفوا بشكل أفضل على السوريين الذين يعيشون هنا منذ أكثر من 10 سنوات.

وأكدت الصحفية التركية أنها بهذا الدافع ذهبت إلى تلفزيون سوريا في إسطنبول، ورصدت في تقرير لها نشر على موقع خبر تورك تفاصيل مهمة عن حياة السوريين المقيمين في تركيا وما يحيط بهم، حيث التقت بالعديد من إعلاميي وموظفي القناة.


وكتبت ألجي “يتحدث معظم موظفي قناة سوريا اللغة التركية بمستوى جيد. سألتهم أولاً عن الادعاء القائل بأن “السوريين يتلقون أموالاً من الدولة”، كما سألتهم أيضاً عن “عدد الأشخاص الذين يتلقون تلك المساعدات”.

وكانت إجابتهم “أقل من 80 ألفاً”، لم يتبق سوى نحو 80 ألف سوري في المخيمات، والدولة تساعد المخيمات فقط، أما الملايين المتبقين من السوريين فلم يتلقوا قرشاً واحداً من المساعدات. 

وقالوا: “دعك من المساعدة، نحن نعمل هنا ونكسب المال، ونحاول أن نكسب لقمة العيش”.

هل يتم منح الجنسية التركية للسوريين بشكل جماعي؟

هناك مزاعم بأن السوريين أصبحوا مواطنين بأعداد كبيرة في الأيام الأخيرة، وعندما سألت عن الموضوع، قال أحد الأشخاص الذين تحدثت إليهم إنه كانت هناك بعض الردود الإيجابية حول الطلبات المقدمة قبل بضع سنوات، لكنه أضاف: “لا أعرف ما إذا كان من السهل منح الجنسية، فهناك الآلاف من الطلبات التي لم يتم الرد عليها طوال سنوات، ولطالما كانت العملية بطيئة للغاية، لكننا سمعنا مؤخراً أنه كان هناك تحرك في بعض الملفات التي كانت نائمة لسنوات، هذا كل شيء، وهذا الأمر لا يخص الطلبات المقدمة حديثاً”.

كم عدد السوريين الذين أصبحوا مواطنين أتراكًا؟

بحسب الأرقام الرسمية 116 ألفاً حصلوا على الجنسية التركية، هذا معدل منخفض للغاية إذا ما قورن بعدد السوريين البالغ 4 ملايين، فعلى سبيل المثال، هناك ما يقرب من 75 ألف سوري في السويد، 25 ألف منهم أصبحوا مواطنين، هذا يعني الثلث، بينما في حالتنا هذا المعدل يزيد قليلاً عن 1 على 40.

 ووفقًا للتنظيم الذي يستند إلى عملية ضم ولاية هاتاي إلى الوطن في عام 1939 في تركيا، لا يزال يُمنع على الأتراك والسوريين الاستحواذ على العقارات بشكل متبادل في البلدين.

ويأتي هذا الحظر على رأس القضايا التي يشتكي منها السوريون أكثر من غيرها، ويقولون “نحن نعيش ونعمل في هذا البلد منذ أكثر من 10 سنوات، أصبحنا جزءا من الاقتصاد، لكن لا يمكننا شراء منزل منذ 82 عاماً بسبب هذه الشروط، وبسبب ظروف تلك الفترة، نحن نعيش مستأجرين في الأماكن التي نعيش فيها لسنوات. ولكن ومن ناحية أخرى، يمكن للعراقيين والقطريين والليبيين وغيرهم، الذين لا تربطهم علاقات بتركيا ويأتون كسياح، الحصول على عقارات هنا، هذا ليس عادلاً أبداً”.

ذكرني هذا الحظر بالقانون اليوناني الذي يحظر على مواطني الجمهورية التركية تملك العقارات في الجزر. ومع ذلك، يجب أن نتخلص من صدمات الماضي. هذه القاعدة التي نشأت بسبب ظروف تلك الفترة تخلق اليوم وضعاً غير عادلٍ، إن السوري الذي يعمل هنا وبنى حياته هنا لا يمكنه شراء منزل، لكن القادم من الخارج يمكنه ذلك.

هل يمكن للسوريين العودة إلى وطنهم متى شاؤوا؟

كما سألت السوريين الذين تحدثت إليهم في تلفزيون سوريا عن آرائهم حول الذين يقولون “إذا كان يريد الذهاب في العيد فليبقى هناك، لماذا لا يعودون إلى ديارهم إلى الآن”.

قدموا لي الإجابة من خلال الشرح على الخريطة، وكان هذا ما قالوه:

المنطقة التي يمكنهم العيش فيها بأمان في سوريا اليوم هي شمال البلاد، بمعنى آخر، مناطق عمليات درع الفرات وغصن الزيتون الواقعات تحت السيطرة التركية، وإدلب.

وأضافوا أنه بينما كان عدد سكان هذه المنطقة قبل الحرب يقارب 1.5 مليون نسمة، ارتفع عدد السكان إلى 4 ملايين مع وصول كل من أراد العودة إلى سوريا، أي أن هناك كثافة أعلى بكثير من السعة، وقال أحد المذيعين التلفزيونيين الذين تحدثت إليهم “لقد تحولت تلك المنطقة إلى شارع E5 المزدحم، إذ لا يوجد مكان لأي شخص هناك”.

لقد تضررت حلب بالفعل كثيراً من الحرب، وأي شخص يذهب إلى دمشق الخاضعة لسيطرة النظام من المرجح أن يُسجن أو حتى يُقتل، لذلك يقولون إنه ليس لديهم أرض للعودة إليها.

الانطباع الذي توصلت إليه من المحادثة التي استمرت لساعات في تلفزيون سوريا هو أن هؤلاء الناس غير راضين للغاية عن الأجواء السلبية تجاههم والصعوبات التي يواجهونها “لم يكن الأمر كذلك في البداية، ولكن أصبحنا الآن غير مرغوبين، وعلى الرغم من صعوبة التعايش مع هذا، إلا أن أطفالنا أصبحوا منتمين إلى هذا البلد. لقد عانينا من موجة هجرة ضخمة، وانقلبت حياتنا وثقافتنا رأساً على عقب، ولا يحاول أحد أن يفهمنا على الإطلاق”.

خبر تورك

اترك تصحيحاً أو تعليقاً..تفاعلكم يطور عملنا

زر الذهاب إلى الأعلى