fbpx
تكنولوجيا

ثورة تقنيات الصوت الذكية..تعرف عليها

باتت تقنيات الصوت الذكية تشكل ثورة داخل ثورة في مسار المعلوماتية والاتصالات، حيث شهدت السنوات الأخيرة انفجارًا لتقنيات المساعدات الصوتية الذكية، مثل “أليكسا” الذي يأتي من شركة أمازون، و “سيري” من آبل، و “كورتانا” من مايكروسوفت، و “غوغل دوبلكس” أي إنّ لكلّ شركة عملاقة مساعدها الشخصي الرقمي الخاصّ بها، وهذا يقودنا للتساؤل عن مدى علاقة هذه المساعدات بالتجارة الإلكترونية والبيانات الضخمة التي تشكل مصدر دخل رئيسي لتلك الشركات.

تتشابه جميع المساعدات الذكية بالميزات التي تقدّمها حيث يمكن التحكم بالمنزل عن طريق ربط جميع أجهزته بتطبيق الجوال عبر الإنترنت ويتم التحكم بها عبر أوامر صوتية فقط، وهنا تتبادر للذهن الدعابة القائلة “هل سيفتح لك المساعد الرقمي باب البيت لو أمرته بذلك وكنتَ مصابًا بنزلة برد؟” أي هل سيميّز صوتك الذي أصيب ببحّة إثر السعال المتواصل؟

اعتبرت عمالقة التكنولوجيا السؤال جديًا وأجابت عنه بأنّ هذه المساعدات الرقمية تعتمد الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم العميق والشبكات العصبية وهي نماذج لتنسيق عمل الرقاقات الإلكترونية بشكل يشابه عمل الدماغ البشري، ممّا يؤدي بها في نهاية المطاف إلى إمكانية التعلّم الذاتي والتصرّف بطريقة عمليّة أكثر من ذي قبل، مثلًا يمكن لتلك الآلات أن تتعرف على الشخص الذي لديها صورته حتى لو تبدّلت وضعيته.

وقد كان لمعالجة اللغات الطبيعية المنطوقة حصّة كبيرة من هذه التقنيات، حيث يشهد هذا الميدان منافسة كبيرة وبات بإمكان الآلات الآن فهم اللغة وتحليلها بل وتوليدها، فبإمكاننا الآن البحث في الإنترنت بواسطة الصوت حيث يُحَوّل الصوت إلى نص مكتوب ويتمّ البحث وعند ظهور النتائج تعود الآلة وتحوّل النتائج النصيّة إلى صوت منطوق، أي إنّ العملية بكاملها تتمّ دون النظر في الشاشة أو لمس أزرار الكتابة.

وكالعادة في ظل تطوّر أي تقنية جديدة خاصّة التي تعتمد على البيانات الضخمة للمستخدمين تطفو على السطح إشكاليّات الخصوصية حيث يخشى الناس من الصلاحية الممنوحة لهذه التطبيقات التي بات بإمكانها الاستماع إلينا طوال الوقت، وهذا ما يشكل ميدانًا آخر من ميادين التنافس بين الشركات حيث تحاول كلّ منها تقديم خدماتها بمعايير أمان أكبر.

بقلم: راغب بكريش

اترك تصحيحاً أو تعليقاً..تفاعلكم يطور عملنا

زر الذهاب إلى الأعلى