fbpx
سياسة

مذكرة “بودابست”..كيف تخلت أوكرانيا عن أسلحتها النووية مقابل استقلالها وعادت روسيا لغزوها مجددًا

الخبر التالي – next news

في العام 1994 وقعت روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا مذكرة بودابست التي تضمن “استقلال وسيادة والحدود المعلنة لأوكرانيا” لقاء موافقة كييف على إزالة كل الأسلحة النووية من العهد السوفياتي من على أراضيها.

وجاء في المذكرة أن “اتحاد روسيا الفيدرالي وبريطانيا والولايات المتحدة تعيد التأكيد على التزامها الامتناع عن التهديد أو استخدام القوة ضد وحدة أراضي أو الاستقلال السياسي لأوكرانيا، وان أيا من أسلحتها لن تستخدم ضد أوكرانيا باستثناء في حالات الدفاع عن النفس أو بالتوافق مع شرعية الأمم المتحدة”.

التخلي عن أكبر ترسانة نووية

لعبت هذه التأكيدات دورا رئيسيا في إقناع الحكومة الأوكرانية في كييف بالتخلي عما يُعد ثالث أكبر ترسانة نووية في العالم، والتي تتكون من حوالي 1900 رأس حربي نووي استراتيجي.

قبل الموافقة على التخلي عن هذه الترسانة النووية، طلبت كييف ثلاث ضمانات، الأول يتعلق بالحصول على تعويض مالي عن قيمة اليورانيوم عالي التخصيب في الرؤوس الحربية النووية، والذي يمكن مزجه لاستخدامه كوقود للمفاعلات النووية. وافقت روسيا على تقديم ذلك في حينه.

الضمان الثاني كان يتعلق بتغطية كلف التخلص من الصواريخ البالستية العابرة للقارات وصوامعها ومنصات إطلاقها، حيث وافقت الولايات المتحدة على تغطية هذه التكاليف.

الشرط الثالث والأخير كان يتعلق بحصول كييف على ضمانات لأمنها بمجرد تخلصها من الأسلحة النووية، وهو ما تضمنته مذكرة بودابست. 

القرم ودونباس أولى الخسارات لـ كييف

لسوء الحظ، فقد خرقت روسيا فعليا جميع الالتزامات التي تعهدت بها في مذكرة بودابست.

استخدمت موسكو القوة العسكرية للاستيلاء على شبه جزيرة القرم الأوكرانية ثم ضمها بشكل غير قانوني في أوائل عام 2014. 

ثم شنت القوات الروسية والقوات الموالية لها حربا لأكثر من خمس سنوات في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 13000 شخص ودفع نحو مليوني شخص للنزوح من منازلهم.

موسكو اليوم تذهب أبعد من ذلك عندما غزت قوات روسية أوكرانيا برا وبحرا وجوا، في أكبر هجوم تشنه دولة على دولة أخرى في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

خطورة الوثوق بالوعود

تقول صحيفة “وول ستريت جورنال” في مقال إن فلاديمير بوتين حول مذكرة بودابست حبرا على ورق مع غزوه الأول لأوكرانيا في عام 2014.

وتضيف الصحيفة أن “مذكرة بودابست تظهر مرة أخرى حماقة الوثوق بالوعود، والأخطر من ذلك هو الرسالة التي مفادها أن الدول التي تتخلى عن ترساناتها النووية هي من تتحمل مسؤولية ذلك”.

وتفيد بأن “عجز الولايات المتحدة عن تنفيذ التزاماتها في بودابست سوف يتردد صداه في عواصم دول حليفة أيضا تعتمد على الضمانات العسكرية الأميركية”.

قد لا نتفاجأ في رؤية اليابان أو كوريا الجنوبية تسعى إلى استخدام رادع نووي خاص بهما، بحسب الصحيفة. 

وكالاتالخبر التالي – next news

اترك تصحيحاً أو تعليقاً..تفاعلكم يطور عملنا

زر الذهاب إلى الأعلى