fbpx
أخبار المهجر

ياسين أقطاي: خطاب الكراهية والعنصرية ضد اللاجئين سيدمر المكاسب الأخلاقية لتركيا

"الترحيل القسري" يعد جريمة تنتهك القانون الدولي وقانون اللاجئين أو طالبي اللجوء

الخبر التالي – next news

قال الدكتور ياسين أقطاي المستشار السابق للرئيس التركي ونائب الرئيس المسؤول عن حقوق الإنسان والمتحدث باسم حزب العدالة والتنمية “إن مشكلة الهجرة مشكلة، مثلها مثل كل المشاكل، تتطلب إدارة حكيمة لا تتجاهلها أو تستغني عنها. لافتاً إلى هناك أصوات مرتفعة تخرج تتحدث عن إرسال اللاجئين وهناك أذان صاغية لتلك العقلية، ومن المؤسف أن هذا النهج، الذي يزداد انتشارًا ويلاقي رواجًا بين الشعبوية، لا علاقة له بطبيعة الحال بالإدارة الحكيمة لتلك المشكلة.

“الترحيل القسري” يعد جريمة تنتهك القانون الدولي وقانون اللاجئين أو طالبي اللجوء

وأضاف أقطاي في مقال له على موقع يني شفق أنه “عندما نقول إن الترحيل القسري لن يكون خيارًا أبدًا، علينا أيضًا أن نقول إنه ليس لدينا نية لإبقاء السوريين قسرًا في تركيا، ومع ذلك، فإن “الترحيل القسري” يعد جريمة تنتهك القانون الدولي وقانون اللاجئين أو طالبي اللجوء.

وأشار أقطاي إلى أن أولئك الذين يتحدثون بسهولة عن الترحيل القسري للاجئين هم في الواقع يحرضون ويشجعون شعبًا بأكمله على ارتكاب جريمة وذنب. ناهيك عن أن هذه الجريمة محاولة لاغتيال ثقافتنا وهويتنا وعاداتنا.

الدول التي تتحدث عن إعادة قسرية للاجئين لا يمكنهم المخاطرة بارتكاب جريمة دولية

وأكد أقطاي أن ما سماه بالعقل الفاشي، يشبه إلى حد كبير تلك العقول الموجودة في أوروبا، التي تتحدث أيضًا عن إرسال السوريين قسرًا وبالقوة، ولكن حتى الآن لم يتمكن أحد من إرسال أي لاجئ قسرًا، مستدركاً أنه من السهل لديهم التحدث دون رحمة أو ضمير أو إيمان، ولكن عندما يتعلق الأمر بممارسة وبتطبيق ما يقولونه، لا يمكنهم المخاطرة بارتكاب جريمة دولية كما يجري على سبيل المثال، الدنمارك، التي صرحت لسنوات أن السوريين سيعادون قسرًا إلى بلادهم وأنهم سينفذون سياسة عدم وجود أي لاجئ، لم تتمكن حتى الآن من ترحيل أي سوري.

الإدارة الحكيمة والإنسانية للهجرة أصبحت ممكنة

ونوه أقطاي إلى أن الإدارة الحكيمة والإنسانية للهجرة أصبحت ممكنة، أولًا وقبل كل شيء، من خلال تهيئة الظروف للعودة، حيث تعمل تركيا بأكثر الطرق جدية منذ البداية لخلق هذه الظروف وذلك بفضل المناطق الآمنة التي أنشأتها من خلال تنفيذها لثلاث عمليات عسكرية هناك، كما شجعت بهذه الخطوة على عودة 500 ألف لاجئ طواعية إلى تلك المناطق.

بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال مشروع يتم تنفيذه حاليًا ويحظى بدعم دولي، يتم إنشاء مدن يمكن العيش فيها ضمن المناطق الآمنة، أفضل من ظروف العيش في تركيا. وسيتم الانتهاء من إنشاء هذه المباني، التي هي أيضًا قيد الإنشاء، في وقت قصير جدًا، وسيتم تشجيع السوريين، الذين يرغبون في العودة، إلى الذهاب لتلك المناطق.

خطاب الكراهية والعنصرية والخطاب اللاإنساني سيدمر المكاسب الأخلاقية لتركيا

وتطرق أقطاي إلى خطاب الكراهية الحالي ضد اللاجئين في تركيا، قائلاً إن أولئك الذين تبنوا خطاب إعادة اللاجئين إلى وطنهم باعتباره مادة سياسية شعبوية ويرغبون في استهلاكها كخطاب كراهية وعنصرية حتى النهاية، يتهمون القيادة التركية بتجاهل مشكلة اللاجئين، لافتاً إلى أن ما يفعلونه هو مجرد مكر سياسي رخيص، لكن النتيجة ليست أكثر من تعقيد إدارة ملف الهجرة .

إذا لم يكن هذا عداء لتركيا، فما هو إذن؟

وقال أقطاي إن “خطاب الكراهية والعنصرية والخطاب اللاإنساني، سيدمر المكاسب الأخلاقية لتركيا وتفوقها وخلق انطباع معاكس عن صورة تركيا”.

كما وعرج أقطاي في مقاله عن النقاشات والجدل حول إجازة العيد للاجئين لافتاً إلى أنه في الوقت الذي يبني المنتقدون للزيارة رأيهم على تصنيف “اللاجئ الذي يستطيع الذهاب في إجازة العيد إلى بلده” فإنهم يرتكزون على رأيي سطحي وجاهل لما يجري مع طلبهم ألا يعود من يذهب إلى إجازة العيد.

وقال أقطاي إنه “على أولئك أن يسألوا أنفسهم هل من يستطيع العبور إلى سوريا يذهب لقضاء العطلة فعلاً؟ أو عن عدد الأشخاص الذين سيذهبون أو يمكنهم الذهاب؟”.

عدد الأشخاص الذين يمكنهم الذهاب إلى سوريا لسبب أو لآخر لا يمثل حتى 1٪ من السكان السوريين الحاليين

وتابع أقطاي القول “ماذا لو لم يبق لدى الشخص الذي ذهب إلى هناك سوى قبور الأقارب الذين يمكنه زيارتها؟..هل هناك أماكن على الجانب الآخر من سوريا غير المخيمات التي يمكنه زيارتها؟”

وختم أقطاي بالتأكيد أن “عدد الأشخاص الذين يمكنهم الذهاب إلى سوريا لسبب أو لآخر لا يمثل حتى 1٪ من السكان السوريين الحاليين، لأن معظمهم لم يبق لديهم لا منازل ولا ملاجئ ولا أقارب في الأماكن التي هاجروا منها. و إذا كنت تَعِيْنُ القبور التي يزوروها أولئك الذين يمكنهم الذهاب والعودة، والأشخاص الذين بقوا هناك في مكان قريب لأنهم لم يتمكنوا من القدوم إلى هنا، فما مقدار تلك العين التي يمكنك الرؤية بها؟”.

اترك تصحيحاً أو تعليقاً..تفاعلكم يطور عملنا

زر الذهاب إلى الأعلى