fbpx
أخبار المهجر

العالم يخرق وعده بضمان حق اللجوء…استمرار التمييز وسجون في بلدان ديكتاتورية

الخبر التالي – next news – ترجمات

لأكثر من 70 عامًا، كرس العالم في القوانين الوطنية والاتفاقيات العالمية، وعدًا تم تقديمه باعتباره مهمًا للغاية هو الميثاق العالمي بشأن اللاجئين الذي ينص على أنه: “يمكن لأي شخص لا يستطيع العيش بأمان في وطنه أن يلجأ إلى بلد آخر، إذا أثبت هؤلاء الأشخاص أنهم يواجهون الخطر، واستوفوا شروط البلد المضيف للبقاء، فإن هذا البلد ملزم باستقبالهم”.

لم يتم أبدًا مراعاة هذا الميثاق العالمي المثالي تمامًا، حتى في أصوله بعد الحرب العالمية الثانية عندما كان يُنظر إليه على أنه واجب أخلاقي وعملي على حد سواء، لإعادة بناء المجتمعات الممزقة من أجل الصالح العام.

نظام يتآكل وتقويض للالتزامات

القوى الغربية ذاتها التي دافعت عن الميثاق العالمي بشأن اللاجئين كانت تعمل على تآكله بشكل مطرد في السنوات الأخيرة مما أدى إلى تقويض التزاماتها، وبالتالي التزامات العالم تجاه المسؤولية التي وصفتها ذات مرة بأنها حاسمة للاستقرار العالمي.

يقول الخبراء إن هذا الهجوم وصل إلى مستوى جديد في الأسبوع الماضي، حيث أعلنت الحكومة البريطانية عن خطة جديدة ضد آلاف المواطنين الأجانب في البلاد الذين تقدموا بطلبات لجوء، وبدلاً من سماع ادعاءاتهم، سترحلهم إلى رواندا، وهي دولة شبه دكتاتورية بعيدة لم تطأ قدمها معظمهم، لتصبح مشكلة بلد آخر.

لم تخترع بريطانيا ممارسة الإغلاق والترحيل ضد اللاجئين وطالبي اللجوء حيث تدفع الحكومات الأوروبية المال لطغاة وأمراء حرب أجانب، في دول مثل السودان وليبيا، لاحتجاز المهاجرين نيابة عنهم منذ سنوات، بالإضافة إلى أستراليا التي كانت تستعين بهذا العمل في سلسلة جزر في  جنوب المحيط الهادي،  كما كانت الولايات المتحدة رائدة في هذه الممارسة بشكل فعال في عام 1991، عندما أرسلت القوارب المليئة بالهايتيين إلى خليج غوانتانامو، فضلاً عن الجار العازل الذي بناه ترامب لمنع وصول المهاجرين من المكسيك وإغلاقه الحدود ضدهم.

هل انتهى الميثاق العالمي بشأن اللاجئين

أدى تصاعد السياسات الشعوبية اليمينية، ورد الفعل العنيف في أوروبا ضد موجة الهجرة في عام 2015 ، ثم جائحة فيروس كورونا إلى تسريع هذه الممارسة وغيرها من الممارسات المشابهة: الجدران والدوريات المسلحة وسياسات “الردع” التي تجعل الرحلة أكثر خطورة عمداً. .

في أوروبا استقبلت الحكومات الأوروبية ملايين الأوكرانيين الذين شردهم الغزو الروسي، على سبيل المثال، وبدلاً من ذلك، فإن سياسة بريطانيا تسلط الضوء على أن هذا النظام، الذي كان يُنظر إليه في يوم من الأيام على أنه التزام عالمي وملزم قانونًا ، يتم التعامل معه الآن على أنه طوعي بشكل فعال.

الباحثة في سياسات الهجرة بجامعة بنسلفانيا الدكتورة شوارتز قالت: “إنه أمر مستفز جدًا أن يجري في غضون شهر تقديم السكن للأوكرانيين ثم الإعلان عن إرسال مهاجرين آخرين على بعد 4000 ميل”.

وأضافت الدكتورة شوارتز: “أن الوقاحة في ازدواجية المعايير تبدو وكأنها إعلان ضمني، بأنه يجب على الحكومات أن تأخذ لاجئين عندما تريد ذلك، وليس عندما لا يفعلون ذلك.”

كما أشارت شوارتز، إلى أن وباء كورونا شجع على هذه الممارسات التي كانت تعتبر ذات يوم متطرفة، مثل إغلاق الحدود شبه التام، ونتيجة لذلك أصبحت القيود التي ربما بدت صادمة في يوم من الأيام أكثر طبيعية، مما يعطي أريحية للحكومات في استمرار الانتهاكات.

اللاجئون رهان أنقذ ألمانيا

بينما تراجعت الكثير من الدول عن التزاماتها رحبت ألمانيا بقيادة المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل بمليون لاجئ وسط صعود اليمين المتطرف في البلاد، ورغم نهاية فترة ولاية أنجيلا ميركل اتبعت الأحزاب المعارضة لها ذات الاستراتيجية لإنقاذ أحزابهم وربما ديمقراطياتهم بينما كان العكس في أماكن أخرى ويتكرر اليوم في بريطانيا.

هذا من المرجح أن تتسارع عواقب هذا التحول، الذي وصل بالفعل من نواحٍ عديدة، في الأشهر المقبلة ، وسط ما يُتوقع أن يكون ارتفاعًا كبيرًا في الصيف في وصول اللاجئين إلى جانب المزيد من ردود الفعل العنيفة التي أدت إلى عمليات القمع. مثل بريطانيا التي وسيكون رد فعل الشارع البريطاني على اقتراح رئيس الوزراء بوريس جونسون وتحديه غير المعتاد لاتفاق اللاجئين قد يكون كاشفاً.

نيويورك تايمز

اترك تصحيحاً أو تعليقاً..تفاعلكم يطور عملنا

زر الذهاب إلى الأعلى