fbpx
أخبار المهجر

كارنيغي: قادة العالم نسوا اللاجئين السوريين والإعادة القسرية تعني إرسالهم للموت

قالت مؤسسة كارنيغي إن استمرار القمع والحرب يُحرم السوريون من حقوقهم في بلادهم، ويُحرمون بشكل متزايد من حق الإنسانية في بلدان أخرى، ما يدفع بهم إلى الإعادة القسرية غير القانونية.

وكشفت المؤسسة في تقرير لها أن حديث سلطات النظام السوري حمام الدماء في دمشق كان ذريعة أكبر لمقاومة الإصلاح بينما تستمر في التخلص من كل مَن تعتبره عدوًا عبر تلفيق تهم “إرهابية” بحقه بما في ذلك ملاحقة العائدين من خلال اتهامهم بجرائم مختلفة، ناهيك عن أن لجوء النظام المستمر إلى الإجراءات القمعية، منها الإخفاء القسري، يعني انتفاء المقوّمات التي توفّر أجواء سلمية وآمنة تتيح للاجئين العودة، وفقًا لما أورده كريستوفر سولومون، محلل شؤون الشرق الأوسط ومؤلّف “بحثًا عن سورية الكبرى”.

تحولات دولية في التعاطي مع الأسد وعودة اللاجئين

وأضاف التقرير أنه لا يمكن أن يكون فوز الأسد مرادفًا للسلام أو الإصلاح في سوريا ولو بالحد الأدنى. بيد أن عددًا كبيرًا من قادة العالم يعتبر أن النصر والسلام متلازمان، والنتيجة هي سياسات سيئة وغير قانونية لعودة اللاجئين.

ويشير التقرير أن مثل هذه القرارات تحمل منفعة سياسية للحكومات غير المبالية بدعم اللاجئين، وتشكّل استسلامًا للتيارات اليمينية المتطرفة التي تتعاطف مع الاستقرار الاستبدادي الزائف الذي يفرضه الأسد، لاسيما في دول مثل الدنمارك ودول أخرى في أوروبا الشرقية.

الدول المجاورة لسوريا لديها مصلحة كبيرة أيضًا في عودة اللاجئين، بدفعٍ من النزعة المعادية للاجئين والمتجذرة في المشكلات الاقتصادية المستفحلة لاسيما تركيا ولبنان اللتين تستضيفان حاليًا 3.7 ملايين و1.5 مليون لاجئ على التوالي. وقد دفع ذلك بتركيا إلى اتخاذ قرار بإعادة اللاجئين إلى شمال سوريا، بعد ضغوطات المعارضة، وكذلك يطالب مسؤولون لبنانيون باحتجاز اللاجئين السوريين وترحيلهم بطريقة غير قانونية.

التركيز على الجانب الإنساني في التعامل مع الملف السوري

ونقل التقرير عن ناديا هاردمان، الباحثة في قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة هيومن رايتس ووتش، قولها إن الأمور ستزداد سوءًا بالنسبة إلى اللاجئين السوريين وتحويلهم إلى كبش محرقة لا سيما في لبنان وسيتواصل تضييق الخناق عليهم.

تبعًا لذلك طالبت هاردمان قادة العالم من أجل تعزيز الأمان في سوريا مع التصدي في الوقت نفسه لمحاولات فرض العودة على اللاجئين بطريقة غير قانونية والعمل على تحسين الظروف الاقتصادية والأمنية من خلال التركيز على إعادة الإعمار، وتثبيت العملة، وتحقيق تقدّم نحو إنهاء الحجز التعسفي والإخفاء، فضلًا عن الوقوف إلى جانب اللاجئين السوريين الذين يرفضون العودة في ظل الظروف غير الآمنة.

اترك تصحيحاً أو تعليقاً..تفاعلكم يطور عملنا

زر الذهاب إلى الأعلى